مين مش عايز يبقى مبدع كبير؟ مفيش حد ما حلمش ولو لمرة على مدار حياته انه يبدع، اكيد كل واحد مننا فى لحظة ما كان نفسه يكون كاتب أو مخرج أو موسيقي او أى حاجة فيها ابداع، و كلنا يا اما بنبدع يا اما بنحاول نبدع يا اما فشلنا فى اننا نبدع، المهم ان الابداع اكيد كان له مكان فى حياتنا، لو عايزين تبدعوا فى حاجات عايزة اقولهالكم قبل ما تتورطوا، اليكم دليلى الخاص الى كيفية ان تكون مبدعاً:
1- دعبس ورا دوافعك اعرف دوافعك، عايز تكون مبدع ليه؟ فى ناس كتير بتحب جو المثقفين و الفنانين، الناس الى ناكشين شعرهم و ماسكين سجاير و بيقولو كلام كبير و دماغهم عالية، لو هدفك انك تعيش فى الجو دة، فى طرق اسهل من انك تبقى مبدع بجد (انظر مقال كيف تبدو مثقفاً؟ دة مقال ما كتبتوش و مش ناوية اكتبه) المهم، لو عايز تكون مبدع بجد لازم تعرف دوافعك، عشان ما تضيعش عمرك منكوش و ماسك سيجارة و بتتكلم عن مشروع كتاب حيغير الدنيا و الواقع ان الدنيا فعلاً بتتغير و انت اللى واقف مكانك.
2- صحى الطفل اللى جواك كلام كتير اتقال عن الأطفال و اللعب و علاقتهم بالفن و الابداع، بص كدة هتلاقى كل الى محتاجه عشان تبقى مبدع كان عندك و انت صغير الخيال، الشفافية، حب الاستطلاع، الاهتمام بكل تفصيلة، الرغبة فى التعلم، ما كنش فى حاجة اسمها مستحيل، و لو عصرت مخك شوية حتلاقى انك كنت حتى موهوب، مفيش طفل مش موهوب، افتكر كدة حتلاقى ان فى حاجات كنت بتعملها و بطلت، تسمع كتير ناس بتقول و انا صغير كنت برسم، كنت بمثل كنت بعمل معرفش اية من علب الجبنة الفاضية. كل الحاجات دى جواك بس محتاجة تصحى، مش بس الطفل، صحى كل حاجة جواك، صحى المتمرد الى جواك، صحى الأنثى الى جواكى (لو موجودة)، صحى المراهق الى جواك، صحى كل حاجة، ما ينفعش تكون مبدع و كل حاجة جواك نايمة. جرب تستعيل مرة فى الاسبوع، عيش كأنك طفل، هتلاقى الابداع بينهال عليك.
3- كن مختلف بطريقة مختلفة ماقدرش انكر ان فى موجة عامة من المختلفين، شباب عايزين يقولوا حاجة (أو على الأقل بيحاولوا)، بس اهم ما يميز هؤلاء المختلفين انهم كلهم شبه بعض، مختلفين عن الأغلبية بس كلهم حاجة واحدة، أى واحد عايز يعمل فيلم جديد و فيه ابداع، لازم يتكلم عن البطالة أو الموظفين المطحونين أو الثقافة الجنسية و اهميتها أو أمريكا و الغرب و بكدة يكون قدم شئ جديد و جرئ و مختلف و يناقش قضية هامة، و أي واحد عايز يبدع موسيقياً يبقى يغنى لأحمد فؤاد نجم أو يغنى راب بالعربى أو يمزج ما بين الآلات الشرقية و الغربية و ما يمنعش برضو يتكلم عن البطالة و الموظفين المطحونين عشان مش كله يبقى حب و رومانسية. ربنا يخليلنا البطالة عشان نبدع كمان و كمان. مش كفاية انك تكون مختلف، لازم تكون مختلف بطريقة مختلفة
4- كن أول معجبينك مش قصدى هنا انك تكون مغرور، قصدى، من الآخر اعمل الحاجة الى انت نَفسك ممكن تقراها او تتفرج عليها او تسمعها و تعجبك، ممكن تقولى ان طبيعى اي حاجة انا عاملها حتبقى عاجبانى، الحقيقة مش دايماً، فى ناس و هما بيبدعوا بيبقوا بيعملوا الى هما فاكرين ان الناس عايزاه، يعنى تعمل الفيلم الى يعجب الناس رغم ان لو انت كنت واحد من الناس دى ما كانش حيكون دة هو الى نفسك تشوفه، النقطة دى محتاجة صراحة مع نفسك، عشان كدة تخيل ان الشغل الى اشتغلته دة حد تانى الى عامله و اسأل نفسك هل كنت هتكون معجب بيه ولا لأ؟
5- استعين على الشقا بالله فى ناس متخيلين ان الابداع دة لحظة بتيجى للبنى آدم و هو قاعد، فجأة ينزل عليه وحى الهى، يقوم يمسك القلم و سبحان الله كإن القلم بيكتب لوحده و يخلص الكتاب الى حيغير الدنيا فى قعدة. الى فاكر كدة بقوله: يا ريييت. الابداع شغل و شغل متعب كمان. عامل الحاجة اللى عايز تبدعها كأنها شغل، اديها وقت و مجهود و التزام، و لو شايف انها مش مستاهلة يبقى سيبك من موضوع الابداع دة، و خليك فى البطالة و المواطن المطحون.
6- عيش ابداعك لما بتبدع انت بتطلع جزء منك فى صيغة فيلم أو مزبكا أو رواية... الخ، يعنى ما ينفعش مثلاً تكتب عن حاجة انت ما جربتهاش ولا شفتها ولا حاسسها ولا عارف عنها حاجة ولا أثرت فيك من بعيد أو من قريب، دة شئ بديهى. فلو عايز تبدع أكتر عيش أكتر، جرب أكتر، حس أكتر، خلى كل حاجة ليها جزء جواك.
7- بدّع انت دلوقتى عرفت ازاى تكون مبدع، ناقص ايه غير انك تبدع؟
سلام أنديرا
Labels: سيكولوجيا |